والعرنين: الأنف، وقوله (أَقْنَى العِرْنِين) القنا: طول في الأنف مع دقة الأرنبة وارتفاع وحدب في وسط قصبته، وهي عَظْمُ الأنف.
والأشَمُّ: الدَّقِيقُ الأنف، مُرْتَفِعُه، بل يكون مستويًا.
أي: القنا الذي فيه، ليس بفاحش مُفْرِط، لا يُعْلَمُ به حتى يُتَأَمَّلَ فيه.
والكثُ: نحو الكثيف، من غير طول فيها ولا دِقَّةٍ.
وقوله (سَهْل الخدَّيْن) يجوز أن يُرِيدَ به: ليس في خديه (٢) نُتُوء؛ لأنَّ السَّهْلَ ضِدُّ الحَزْن، وذكر بعضُهم أنه يُرِيدُ به: أَسِيلَ الخدين، لم يَكْثُر لحمه، ولم تَغْلُظ جِلْدتُه (٣).
والضليع: قال أبو عُبَيد: أَحْسَبُه يعني جِلَّةً في الشفتين وغلظةً فيهما (٤)، وذكر غيره أنه يعني به سعَةَ الفَمِ (٥)، وأنَّ العرب تمدح بذلك، وتذمُّ بصغره (٦)، واستشهد عليه بقوله (يَفْتَتِحُ الكلامَ ويَخْتِمُه بأَشْداقه)، واستدل بأبيات (٧).
(١) ذكره ابن قتيبة في «أدب الكاتب» ص ١٤٦. (٢) ش: ٢٥/ أ. (٣) ونحوه عند الصالحي في «سبل الهدى والرشاد» ٢: ٢٩. (٤) «الجل - بالكسر -: ضِدُّ الدِّق». «القاموس» (ج ل ل)، وتصحفت (جلة) في مطبوعة «الدلائل» لأبي نعيم ٢: ٦٣٣ بـ (خلة) فتصحح، وهذا النقل عن أبي عبيد وجدته عند المقريزي في «إمتاع الأسماع» ٢: ١٨١، وهو في «الغريبين» ٤: ١١٣٦ بمعناه. (٥) عزاه صاحب «الغريبين» ٤: ١١٣٦، و «المشارق» ٢: ٥٩ لثعلب. (٦) انظر «غريب الحديث» لابن قتيبة ١: ٤٩١ - ٤٩٢، و «الفائق» للزمخشري ٢: ٢٢٩، وفسرا (ضليع الفم) بعظيمه. (٧) منها قول الشاعر: لحا الله أفواه الدُّبى من قبيلة، قال ابن قتيبة في «غريب الحديث» ١: ٤٩٢: «هجاهم بضيق أفواههم وشبهها بأفواه صغار الجراد»، ثم ذكر أبياتًا أخرى، وانظر «الفائق» ٢: ٢٢٩، و «البيان والتبيين» للجاحظ ١: ١٢٢.