والإتقان، والدين والصلاح، وسديدِ الطَّريقة، وصحة الضَّبْطُ والنَّقْل، وحُسْن التَّصانيف» (١). وكان شيخ الإسلام ابن تيمية - ت ٧٢٨ هـ - يُثني على حفظه، ويُقدِّمه على ابن عساكر باعتبار تصانيفه ونفعها (٢). وقال أبو الفداء صاحب حماة - ت ٧٣٢ هـ -: «كان إمام عصره في الحفظ والمعرفة، وله في الحديث وعلومه تواليف مفيدة» (٣). وقال ابن عبد الهادي - ت ٧٤٤ هـ -: «كان كثير العلم، واسع الرواية، انتهى إليه التقدم في هذا الشأن مع علو الإسناد» (٤). وقال الذهبي - ت ٧٤٨ هـ -: «الإمام العلامة، الحافظ الكبير الثقة، شيخ المحدثين … صاحب التصانيف» (٥). وقال أيضًا: «كان حافظ المشرق في زمانه» (٦). وقال ابن كثير - ت ٧٧٤ هـ -: «أحد حُفَّاظ الدُّنيا الرحَّالين الجوَّالين» (٧). وقال ابن العماد الحنبلي - ت ١٠٨٩ هـ -: «لم يخلف بعده مثله» (٨). ويضاف إلى إمامته في العلم، أنه كان أديبًا عفيفًا ورعًا سهلًا متواضعًا. ففي أدبه: يقول الحافظ عبد القادر الرُّهاوي: «تردَّدْتُ إليه نحوًا من سنة ونصف، فما رأيتُ منه، ولا سمعت عنه سَقْطةً تُعابُ عليه» (٩). _________ (١) «طبقات الشافعية الكبرى» ٦: ١٦١. (٢) ينظر «السير» ٢١: ١٥٦. (٣) «المختصر في أخبار البشر» ٣: ٧٠. (٤) «طبقات علماء الحديث» ٤: ١١٣. (٥) «السير» ٢١: ١٥٢. (٦) المرجع السابق ٢١: ١٥٧. (٧) «البداية» ١٦: ٥٧٤. (٨) «شذرات الذهب» ٤: ٢٧٣. (٩) «التقييد» لابن نقطة ص ٨٧، و «طبقات علماء الحديث» لابن عبد الهادي ٤: ١١٤، و «السير» ٢١: ١٥٦.