للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كذب (١) عليكم ثلاثة أسفار، كذب عليكم الحج والعمرة، كذب عليكم الجهاد، كذب عليكم أن يبتغي الرجل بماله في وجه من الوجوه في سبيل ، والمستغني والمتصدق، فوالذي نفسي بيده لأن أموت وأنا أبتغي بنفسي ومالي في وجه من هذه الوجوه في سبيل الله أحبُّ إليَّ من أن أموت على فراشي، ولو قلت إنهما شهادة رأيت أنهما شهادة» (٢)


(١) كذب عليكم: قال الخليل في كتاب العين (٥/ ٣٤٧): وقول عمر: كذب عليكم الحج كذب عليكم الجهاد أي: وجب. وقال أبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ٢٤٨): قال الأصمعي: معنى كذب عليكم معنى الإغراء؛ أي: عليكم به … فقوله: كذبت عليك إنما أغراه بنفسه؛ أي: عليك بي. وقال ابن الأثير في النهاية (٤/ ١٥٨): معناه الإغراء؛ أي: عليكم بهذه الأشياء الثلاثة وكان وجهه النصب على الإغراء، ولكنه جاء شاذا مرفوعا.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٥/ ١٧٢) عن إسماعيل بن عبد الله عن ابن عون عن إسحاق بن سويد عن حريث به، وفيه لفظ: (كذب عليكم). وفيه متابعة إسحاق بن سويد لأبي نعامة.
ورجاله ثقات. إسحاق بن سويد هو العدوي وثقه ابن معين والنسائي وقال أبو حاتم: صالح الحديث وإنما تكلم فيه من أجل النصب، قال الحافظ: صدوق تكلم فيه للنصب. وقد تابع أبا نعامة وهو ابن عمه على لفظه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٤٦٧) عن وكيع عن عمرو بن عيسى سمعه وقال: حدثنا حجير بن الربيع العدوي قال: سمعت عمر … وفيه: (كتب).
وأبو بكر الخلال في الحث على التجارة والصناعة (١/ ١٠١) عن محمد عن وكيع عن عمرو بن عيسى عن حريث به وفيه: (كتب)، وعمرو بن عيسى هو أبو نعامة.
وهي أرجح روايتي وكيع فقد تابعه عليه عثمان بن عمر عند ابن شبة. وإسنادها صحيح كما تقدم.
وأخرجه ابن أبي عروبة في المناسك (١/ ٩٢) عن قتادة أن عمر … بنحوه، وفيه: (كتب). ولعل من رواه بلفظ كتب رواه بالمعنى، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>