وجهد إبراهيم ﷺ في مجال الدعوة أعظم جهدٍ على الكفار والمشركين.
وجهد موسى ﷺ أعظم جهدٍ على الحكام والمؤمنين والكافرين.
وجهد النبي ﷺ أعظم من جهود الأنبياء والرسل كلهم، فقد دعا جميع أصناف الخلق إلى الله، وصبر على أذاهم، حتى أظهر الله دينه، وأعز جنده: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣)﴾ [التوبة: ٣٣].
وجهد البيان بالكلام والاستدلال، وجهد التضحية بالأفعال، وجهد التضحية أعظم من جهد البيان، والمقصود من التضحية في مجال الدعوة هداية أنفسنا، وإخراج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم: ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٨٩)﴾ [التوبة: ٨٨ - ٨٩].
وقد بين إبراهيم ﷺ لقومه بلسانه، ولما أذن الله له بالتضحية كسر الأصنام بعاطفة هداية قومه، ولم يهرب بعد تكسيرها، بل بقي بينهم ليسألوه عنها، لكمال يقينه على أن حياته وموته بيد الله وحده لا شريك له، فهم بعد