فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٣ - الخزانة الثالثة]

٢ - الدعوة إلى الله وظيفة الأمة.

• الدعوة إلى الله أفضل الوظائف:

الله ﷿ ربى أنبياءه ورسله على الدعوة إلى الله، وذكر جهدهم في الدعوة إلى الله في القرآن الكريم، وربى الله محمدًا ﷺ أكمل تربية، والنبي ﷺ ربى الصحابة ﵃ أكمل تربية لأن هذه الأمة نائبةٌ عنه في الدعوة إلى الله إلى يوم القيامة: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٥)﴾ [آل عمران: ١٠٤ - ١٠٥].

وقال الله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)﴾ [آل عمران: ١١٠].

وهذه الأمة ترافق الأنبياء والرسل في الجنة، لأنهم مشتركون معهم في جهد دعوة التوحيد والإيمان: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (٧٠)﴾ [النساء: ٦٩ - ٧٠].

فترافق أيها الداعي إلى الله نوحًا العبد الشكور، ليس لأن صلاتك كصلاته، وصومك كصومه؛ بل لأن جهدك كجهده، وأخلاقك كأخلاقه، فإذا

<<  <  ج: ص:  >  >>