للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إيمانه، وتزيد حسناته: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (١٠٧) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (١٠٨)[الكهف: ١٠٧ - ١٠٨].

وقال النبي : «مَنْ غَدَا إلَى المَسْجِدِ أو رَاحَ أَعَدَّ الله لَهُ نُزُلَهُ فِي الجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ». متفق عليه (١).

أما الداعي إلى الله، فهو مليح بتوحيده، وإيمانه، وأعماله الصالحة، يذهب إلى مليح كالمساجد، ومجالس الإيمان، وإخوانه المؤمنين، ويذهب كذلك إلى قبيح، وهم الكفار والعصاة، ويذهب إلى مجالس الغفلة والفساد، يدعو إلى الله؛ فيزداد ملاحةً، ويقوى إيمانه، وتزداد حسناته، وينشر الملاحة، ويكون سببًا في دخول مليح جديد في الدين: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)[يوسف: ١٠٨].

وقال الله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١)[التوبة: ٧١].

فللداعي إلى الله أجر العبادة، وأجر الدعوة إلى الله بخلاف العابد فقط: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٦٦٢)، ومسلم برقم (٦٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>