فخزينتنا في جهد الدعوة إلى الله هم المشاركون في هذا الجهد العظيم، ومن هذه الخزينة يُحفظ الدين، وينتشر الدين في العالم: ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (٦٢)﴾ [الأنفال: ٦٢].
والداعي يدعو إلى الرب الذي يستحق أن يطاع فلا يعصى، وأن يُذكر فلا ينسى، وأن يُشكر فلا يُكفر: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ [الأنعام: ١٠٢ - ١٠٣].
فهو سبحانه الإله الذي يستحق أن يوله، ويعبد وحده لا شريك له، الإله الذي تألهه القلوب، وتصمد إليه بالحب والتعظيم، والخوف والرجاء؛ لما له من صفات الكمال، ونعوت الجلال والجمال: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ [طه: ٨].
والداعي يدعو إلى الرب القائم بالخلق والتدبير في ملكه وملكوته، الذي خلق الخلائق وأنشأها، ويقوم على هدايتها وإصلاحها وحفظها، الذي خلق الأشياء وأنشأها من العدم، الذي يدبر الأمر في خلقه؛ بهدايتهم لمصالحهم، وتصريف أحوالهم، والعناية بهم: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا