فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• من يأخذ البيعة؟.

الذي يأخذ البيعة من المسلمين هو الخليفة بنفسه، والأقاليم البعيدة له أن يأخذها منهم بنفسه أو ينيب عنه من ولاته من يقوم بها نيابة عنه.

• صور البيعة:

للبيعة في عهد النبي ﷺ عدة صور منها:

أولًا: المصافحة والكلام، كما فعل ذلك النبي ﷺ في بيعة الرضوان.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١٠)﴾ [الفتح: ١٠].

ثانيًا: الكلام بدون مصافحة، وهذا عادته ﷺ في مبايعات النساء، لأنه لا يجوز للمسلم مس يد المرأة الأجنبية.

عن عائشة ﵂ أن الرسول ﷺ كان يمتحنهن بهذه الآية؛ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠].

إلى قوله ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾ [الممتحنة: ١٢]. قال عُرْوَةُ: قالتْ عَائِشَةُ: «فَمَنْ أقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنْهُنَّ، قال لَهَا رَسُولُ الله ﷺ: «قَدْ بَايَعْتُكِ» .. كَلامًا يُكَلِّمُهَا بِهِ، وَالله مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأةٍ قَطُّ فِي المُبَايَعَةِ، وَمَا بَايَعَهُنَّ إِلا بِقَوْلِهِ». متفق عليه (١).

ثالثًا: الكتابة كما بايع النجاشي النبي ﷺ على الإسلام.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٧١٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٨٨/ ١٨٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>