فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والخضوع لأحكام الإسلام في الجنايات والعقوبات، ويحرم على الناس أذاه وسبه أو الإساءة إليه أو قتله.

عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا». متفق عليه (١).

وعن عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال: «من قتل مُعاهَدًا لم يَرَحْ رائحةَ الجنَّةِ، وإنَّ ريحَها توجدُ من مَسيرةِ أربعينَ عامًا». أخرجه البخاري (٢).

• حكم الوفاء بالعهود والعقود:

يجب الوفاء بالعهود والعقود، وعدم الوفاء بها يستوجب مقت الله وغضبه، والوفاء بها خلق الأنبياء والمرسلين، سواء كانت مع مسلم أو كافر: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١].

وقال الله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (٣٤)﴾ [الإسراء: ٣٤].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣)﴾ [الصف: ٢ - ٣].

وعن عبد الله بن عمرو ﵄ أن النبي ﷺ قال: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ». متفق عليه (٣).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٣٠٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤٦٨/ ١٣٧٠).
(٢) أخرجه البخاري برقم: (٣١٦٦).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠٦/ ٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>