عن عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال:«من قتل مُعاهَدًا لم يَرَحْ رائحةَ الجنَّةِ، وإنَّ ريحَها توجدُ من مَسيرةِ أربعينَ عامًا». أخرجه البخاري (١).
• حكم الأمان:
يجوز الأمان من كل مسلم، سواء كان الإمام، أو أحد المسلمين، فيصح من الإمام لعموم الكفار، ويصح من المسلم للكافر فيقول له: أنت آمن، أو لا بأس عليك، أو قد أجرناك ونحو ذلك.
وعن أم هانئ بنت أبي طالب ﵂ قالت: ذهبتُ إلى رسول الله ﷺ عامَ الفتحِ، فوجَدْتُهُ يغتَسِلُ، وفاطمَةُ ابنَتُهُ تَستُرُهُ، قالت: فسلَّمتُ عليه، فقال: من هذه؟. فقُلْت: أنا أُمُّ هانئٍ بنتُ أبي طالِبٍ، فقال: مَرحبًا بأُمِّ هانئٍ. فلما فَرَغ من غُسلِهِ قام فصلَّى ثَمانيَ ركعاتٍ، مُلتَحِفًا في ثوبٍ واحدٍ، فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، زَعَم ابنُ أُمِّي، أنه قاتِلٌ رجلًا قد أجَرْتُهُ، فُلانَ ابنَ هُبَيْرَةَ،. فقال رسولُ اللهِ ﷺ: قدْ أجَرْنا من أجَرْتِ يا أُمَّ هانئٍ، قالت أم هانئ: وذلك ضحى». متفق عليه (٢).
• حقوق المستأمن:
المستأمن هو الحربي الذي دخل دار الإسلام بأمان دون نية الاستيطان، فهذا له حق الأمان بالمحافظة على نفسه وماله وسائر حقوقه ومصالحه ما دام مستمسكًا بحكم الأمان، وعليه الالتزام بأحكام الإسلام في المعاملات
(١) أخرجه البخاري برقم: (٣١٦٦). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣١٧١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٧٠/ ٣٣٦).