فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• فضل الرمي في سبيل الله:

عَنْ سَلَمَةَ بن الأكْوَعِ ﵁ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أبَاكُمْ كَانَ رَامِياً، ارْمُوا وَأنَا مَعَ بَنِي فُلانٍ. قالَ: فَأمْسَكَ أحَدُ الفَرِيقَيْنِ بِأيْدِيهِمْ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا لَكُمْ لا تَرْمُونَ. قالوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأنْتَ مَعَهُمْ، قالَ النَّبِيُّ ﷺ: ارْمُوا فَأنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ». أخرجه البخاري (١).

وَعَنْ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ﵁ قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ، يَقُولُ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ﴾ [الأنفال: ٦٠]. أَلَا إِنّ القُوّةَ الرّمْيُ، أَلَا إِنّ القُوّةَ الرّمْيُ، أَلَا إنّ القُوّةَ الرّمْيُ». أخرجه مسلم (٢).

وَعَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: «حَاصَرْنَا مَعَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ حِصْنَ الطَّائِفِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فَلَهُ دَرَجَةٌ فِي الجَنَّة، قَالَ: فَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْماً، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿ فَهُوَ عِدْلُ مُحَرَّرٍ». أخرجه أحمد وأبو داود (٣).

• أسباب النصر على الأعداء:

كتب الله على نفسه النصر لأوليائه، ولكنه ربط هذا النصر بأمور:

الأول: كمال حقيقة الإيمان بالله في قلوب المجاهدين في سبيل الله.

قال الله تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)﴾ [الروم: ٤٧].


(١) أخرجه البخاري برقم: (٣٣٧٣).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (١٦٧/ ١٩١٧).
(٣) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (١٢٥٠)، وأخرجه أحمد برقم: (١٩٤٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>