للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا (٤٠)[فاطر: ٤٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا (٣)[الفرقان: ٣].

وقال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٣٠)[لقمان: ٣٠].

• حكم إبقاء مواطن الشرك:

يجب على المسلمين إحقاق الحق، وإبطال الباطل، ونشر التوحيد، وإزالة الشرك ومظاهره، وإظهار معالم الدين وسننه، والقضاء على مظاهر الشرك ومواطنه، ولا يجوز للمسلمين إبقاء مواطن الشرك والأصنام ولا يومًا واحدًا متى قدروا على إبطالها وإزالتها، وقد أرسل النبي الرسل والسرايا والأشخاص لتكسير الأصنام وهدمها، وكل ما يُعبد من دون الله ليكون الدين كله لله، بل كسر الأصنام التي في الكعبة بنفسه .

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ، وَحَوْلَ البَيْتِ سِتُّونَ وَثَلَاثُ مِائَةِ نُصُبٍ فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ، وَيَقُولُ: «جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ، جَاءَ الحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ البَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ». متفق عليه (١).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٢٨٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٨٧/ ١٧٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>