عن ابن عمر ﵄ أن عمر أنطلق برهطٍ من أصحاب النبي ﷺ مع النبي ﷺ قبل بن صياد حتى وجدوه يعلب مع الغلمان عند أُطم بني مغالة، وقد قارب يومئذ بن صياد يحتلم، فلم يشعر بشيء حتى ضرب النبي ﷺ ظهره بيده، ثم قال النبي ﷺ:«تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟».، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَرَفَضَهُ وَقَالَ:«آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ». فَقَالَ لَهُ:«مَاذَا تَرَى؟». قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:«خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ». ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:«إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا». فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ، فَقَالَ:«اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ». فَقَالَ عُمَرُ ﵁: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:«إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ». متفق عليه (١).
• فتنة السحرة والكهان:
الإتيان إلى السحرة والعرافين والكهان من نواقض الإسلام، وقد أبتلى الله ﷿ العباد، فجعل عند هؤلاء الإصابة في بعض الأحيان ليغتر الناس بإصابتهم كل ذلك فتنةٌ وابتلاءٌ للعباد.
قال الله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)﴾ [الأنبياء: ٣٥].