فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن ابن عمر ﵄ أن عمر أنطلق برهطٍ من أصحاب النبي ﷺ مع النبي ﷺ قبل بن صياد حتى وجدوه يعلب مع الغلمان عند أُطم بني مغالة، وقد قارب يومئذ بن صياد يحتلم، فلم يشعر بشيء حتى ضرب النبي ﷺ ظهره بيده، ثم قال النبي ﷺ: «تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟».، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَرَفَضَهُ وَقَالَ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ». فَقَالَ لَهُ: «مَاذَا تَرَى؟». قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ». ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا». فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ، فَقَالَ: «اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ». فَقَالَ عُمَرُ ﵁: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ». متفق عليه (١).

• فتنة السحرة والكهان:

الإتيان إلى السحرة والعرافين والكهان من نواقض الإسلام، وقد أبتلى الله ﷿ العباد، فجعل عند هؤلاء الإصابة في بعض الأحيان ليغتر الناس بإصابتهم كل ذلك فتنةٌ وابتلاءٌ للعباد.

قال الله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)﴾ [الأنبياء: ٣٥].

وقال الله تعالى: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣)﴾ [العنكبوت: ٢ - ٣].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٣٥٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٨٥/ ٢٩٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>