وعن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ قال:«مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌ». متفق عليه (١).
ففعل الصبي ليس بعبادة، لفقد التعظيم لله، وفعل اليهودي ليس بعبادة لفقد الأمر الشرعي.
• أقسام الكفار:
الكفار في وقت بعثة النبي ﷺ قسمان:
الأول: أهل الكتاب:
كفرق اليهود والنصارى، فهم كفار لإحداثهم في دين الله ما كفروا به، كقول اليهود: عزير ابن الله. وقول النصارى: المسيح ابن الله، وتحريفهم كتب الله وشرائعه، وتبديلهم لها، وكتمانهم ما فيها من الحق: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (٧٩)﴾ [البقرة: ٧٩].
الثاني: المشركون الذين يعبدون الأوثان من دون الله.
والكفر كله ملة واحدة، وأهله هم شر البرية، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (٦)﴾ [البينة: ٦]
فعبدة الأوثان مشركون، واليهود مشبهة، والنصارى مثلثة، والمؤمنون موحدة، وهم أهل النجاة فقط، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٧)، ومسلم برقم: (١٧/ ١٧١٨)، واللفظ له.