الذي يستحق العبادة هو من له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الحميدة، والمثل الأعلى؛ وهو الله وحده لا شريك له: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ [الأنعام: ١٠٢ - ١٠٣].
وتقرير ذلك وإثباته بأربعة أمور:
الأول: إثبات أن للعالم ربًا وإلهًا حيًا عالمًا قادرًا، وذلك لأن هذه المخلوقات العظيمة من السماوات والأرض، وما فيهما، وما عليهما، وما بينهما، لابد لها من خالق حي قادر، وكلها مفتقرة إلى خالق خلقها: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٣)﴾ [الزمر: ٦٢ - ٦٣].