للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله ﷿ في الحديث القدسي: «أنا أغْنى الشُّركاء عن الشِّركِ، مَنْ عَمِل عَمَلا أشرك فيه غيري تركتهُ وشِرْكَهُ». أخرجه مسلم (١).

رابعاً: أن يقتدي بالنبي في جميع أحواله، في نيته وفكره وفي أقواله الحسنة، وفي أعماله الصالحة، وفي أخلاقه الكريمة: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)[الأحزاب: ٢١].

وقال الله ﷿: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)[الأعراف: ١٥٨].

والعبادات متفاوتة الأجر، مختلفة النوع، وأفضل العبادة ما فيه مرضاة الرب سبحانه في كل وقت: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢)[التوبة: ٦٢].

فإذا عم الجهل، فالاشتغال بطلب العلم وتعليمه أفضل، وإذا حضر العدو، فالجهاد في سبيل الله أفضل، وإذا حصل الجوع، فإعانة الناس هو الأفضل.

وإذا قدم الضيف، فإكرامه هو الأفضل. وإذا كان وقت السحر، فالاشتغال بالصلاة والذكر والدعاء والاستغفار أفضل وهكذا.

فكل هذه عبادات، والعبادة درجات: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ [الأنعام: ١٣٢].

والحكيم يفعل ما يرضي ربه من هذه العبادات بين العبد وربه، وبين العبد والخالق.


(١) أخرجه مسلم برقم: (٤٦/ ٢٩٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>