للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال النبي : «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌ». متفق عليه (١).

والعبادة هي التي خلق الله الخلق من أجلها، كما قال سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)[الذاريات: ٥٦].

• قبول العبادة:

مما يجعل العبادة مقبولة محبوبة دائمة ما يلي:

أولاً: أن يعلم العبد أن العبادة لله نعمة من الله، وتوفيق منه، لا بجهد الإنسان وقوته، فليسأل ربه العون على حسن عبادته، كما قال سبحانه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)[الفاتحة: ٢ - ٦].

وقال الله ﷿: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)[النحل: ٥٣].

ثانيًا: أن يعلم العبد أن عبادة الله بغير استعانة به عبادة ناقصة، لأنها تفضي بالعبد إلى أن يعجب بنفسه، ويفرح بعمله، وتفرغ القلب من مقام الاستعانة والتوكل الذي لا يكون القلب حيًا إلا به: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)[التغابن: ١٣].

ثالثًا: أن يخلص العبادة لله وحده، فمن عرف الناس عاملهم بحسب قدرهم، ومن عرف الله أخلص له العمل في كل حال: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٧)، ومسلم برقم: (١٧/ ١٧١٨)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>