وأما حال العبد في المستقبل، فهي ما بعد الموت، فالله وحده هو مالك يوم الدِّين، الذي يفصل بين الخلق يوم القيامة، وهناك العدل والرحمة، والمغفرة والإحسان: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (٢٦)﴾ [الفرقان: ٢٦].
فظهر أن جميع مصالح العبد في الماضي والحاضر والمستقبل، لا تتم إلا بفضل الله وإحسانه، فوجب على الإنسان أن يعبد الله وحده، ولا يعبد أحدًا غيره: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)﴾ [النحل: ٥٣].