فخالق الحياة هو الله، وخالق الموت هو الله، وخالق ما ينفع الإنسان هو الله، فوجب ألا تحسُن العبادة إلا لله الذي له الخلق كله، وله الملك كله، وله الأمر كله، وإليه يُرجَع الأمر كله، فلهذا قال سبحانه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٢ - ٥].
وقد سمى الله نفسه في سورة الفاتحة بخمسة أسماء هي أصول الأسماء الحسنى:
الله، والرب، والرحمن، والرحيم، ومالك يوم الدِّين.
وللعبد أحوالٌ ثلاثة:
الماضي .. والحاضر .. والمستقبل.
أما الماضي، فقد كان الإنسان معدومًا فأوجده الله: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (٧) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (٨)﴾ [الانفطار: ٦ - ٨].
وقال الله ﷿: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (١)﴾ [الإنسان: ١].