للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السادس: إسقاط الحقوق كالعتق في الكفارات، والإبراء من الديون، والعفو عن الإساءات ونحو ذلك.

• والعبادات من حيث القضاء والأداء أقسام:

الأول: ما يقبل الأداء والقضاء كالصلاة، والصوم، والحج.

الثاني: ما يقبل الأداء، ولا يقبل القضاء، مثل صلاة الجمعة، فإن من فاتته فإنه يقضيها ظهرًا لا جمعة.

الثالث: ما لا يُقضى إلا في وقته مثل الحج إذا فسد لا يُقضى إلا في العام القادم في وقته ومكانه.

الرابع: ما يُقضى في جميع الأوقات كالنذر والكفارات والهدي ونحو ذلك.

الخامس: ما لا يوصف بقضاءٍ ولا أداء مثل النوافل المطلقة التي لا سبب لها من صلاةٍ وصيامٍ وصدقة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والحكم والفتيا، والتعليم والأذكار المطلقة ونحو ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)[الحج: ٧٧].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (٦٤) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)[الزمر: ٦٤ - ٦٦].

والعبادات الشرعية بأنواعها المختلفة لابد للإنسان أن ينسى شيئًا منها، والنسيان من طبيعة البشر فلا إثم على ناسٍ، فمن نسي مأمورًا به شرعًا فلا يسقط بنسيانه مع إمكان التدارك؛ لأن مقصود الشرع تحصيل المصلحة والثواب للعباد: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>