فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثامنًا: ومن الذب عن النبي ﷺ الذب عن عرضه وعرض أزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين ﵃ خاصة أم المؤمنين عائشة ﵂ أحبوا النساء إليه وأحفظهن لسنته وأكثرهن رواية لحديثه، والتي برأها الله ﷿ من فوق سبع سموات بقوله سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١١)﴾ [النور: ١١].

ومن سب عائشة ﵂ بعد هذه البراءة، قتل لأنه كافر مخالفٌ لنصوص القرآن، وجميع أمهات المؤمنين مؤمنات طيبات تقيات نقيات، ولهذا سماهن الله أمهات المؤمنين بقوله: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦].

والوقيعة في زوجات النبي ﷺ واتهامهن بالباطل من أعظم الإيذاء للنبي ﷺ والقدح في دينه وعرضه وأهله، وذلك كفر من فاعله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (٥٧)﴾ [الأحزاب: ٥٧].

وقال الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (٥٣)﴾ [الأحزاب: ٥٣].

• دلائل عظمة قدر الرسول ﷺ:

النبي ﷺ أعظم الناس قدرًا، وأحسنهم دينًا وأكملهم توحيدًا، وأقواهم إيمانًا، وأفضلهم حديث وأكثرهم علمًا وأقومهم نفسًا، وأعلاهم شئنًا، وأعزهم مكانة، وأشرفهم نسبًا، وأحسنهم خلقًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>