فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

ومن دلائل عظمة قدر النبي ﷺ:

السابعة والثلاثون: أن ﷿ وقر النبي ﷺ في ندائهِ فلم يُخاطبهِ باسمه، مُحمد مُجردًا بل نادهُ بوصف الرسالة والنبوة بقولهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ﴾ [المائدة: ٤١].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥)﴾ [الأحزاب: ٤٥].

في حين نادي جميع الأنبياء بأسمائهم كما قال سبحانه: ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٠٥)﴾ [الصافات: ١٠٤ - ١٠٥].

وقال الله تعالى: ﴿قَالَ يَامُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٤٤)﴾ [الأعراف: ١٤٤].

وقال الله تعالى: ﴿يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (١٢)﴾ [مريم: ١٢].

وقال الله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ١١٠].

وهذا خاص بالنبي دون غيرهِ من الأنبياء ولما أخبر عنهُ: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٠].

قال بعدها: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٤٠)﴾ [الأحزاب: ٤٠].

أما الأنبياء من قبلهِ فقد نادهُم بأسمائِهِم كما مرّ معنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>