فبعض الناس بحرٌ في العلم، وليس عنده شيء من أصنام الشبهات، ولكن عنده بحرٌ من أصنام الشهوات، التي أخبرنا الله ﷿ عنها أنها تشغل الإنسان عن عبادة ربه، والدعوة إليه: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (٢٠)﴾ [الحديد: ٢٠].
فتجد هذا الإنسان مع علمه يعظم الدنيا، وأهل الدنيا، ويدور في فلكهم، ولا ينكر عليهم، ويلتمس لهم الأعذار مع أن أخطاءهم كبيرة، وهذا يثبتهم على أخطائهم، ووجوده معهم إقرار لهم على ما هم عليه من باطل وفتنة لهم: