فزاد في هذا الحديث خصلة سادسة، وللحديث طريق آخر عن ابن عباس أوردته في التفسير المسند.
ثم رأيت في كتاب: فضائل الإمامين، لأبي عبد الله الشيباني قال: وافق عمر ربه في أحد وعشرين موضعا، فذكر هذه الستة.
وزاد سابعا: قصة عبد الله بن أبي، قلت: حديثها في الصحيح عنه، قال: لما توفي عبد الله بن أبي دعي رسول الله ﷺ للصلاة عليه، فقام إليه، فقمت حتى وقفت في صدره، فقلت: يا رسول الله، أو على عدو الله ابن أبي القائل يوم كذا كذا؟ فوالله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت: ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا﴾ الآية. [التوبة: ٨٤].
وثامنا: ﴿يسألونك عن الخمر﴾ الآية. [البقرة: ٢١٩].
وتاسعا: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ الآية. [النساء: ٤٣] قلت: هما مع آية المائدة خصلة واحدة، والثلاثة في الحديث السابق.
وعاشرا: لما أكثر رسول الله ﷺ من الاستغفار لقوم قال عمر: سواء عليهم، فأنزل الله: ﴿سواء عليهم أستغفرت لهم﴾ الآية. [المنافقون: ٦] قلت: أخرجه الطبراني عن ابن عباس.
الحادي عشر: لما استشار ﵊ الصحابة في الخروج إلى بدر أشار عمر بالخروج، فنزلت: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ الآية. [الأنفال: ٥].
الثاني عشر: لما استشار ﵊ الصحابة في قصة الإفك قال عمر: من زوجكها يا رسول الله؟ قال: "الله"، قال: أفتظن أن ربك دلس عليك فيها؟ سبحانك هذا بهتان عظيم! فنزلت كذلك.
الثالث عشر: قصته في الصيام لما جامع زوجته بعد الانتباه، وكان ذلك محرما في أول الإسلام فنزل: ﴿أحل لكم ليلة الصيام﴾ الآية. [البقرة: ١٨٧] قلت: أخرجه أحمد في مسنده.
الرابع عشر: قوله تعالى: ﴿من كان عدوا لجبريل﴾ الآية. [البقرة: ٩٧] قلت: أخرجه ابن جرير وغيره من طرق عديدة، وأقربها للموافقة ما أخرجه ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى: أن يهوديا لقي عمر، فقال: إن جبريل الذي يذكره صاحبكم عدو لنا، فقال له عمر: من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين، فنزلت على لسان عمر.
الخامس عشر: قوله تعالى: ﴿فلا وربك لا يؤمنون﴾ الآية. [النساء: ٦٥] قلت: أخرج قصتها ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي الأسود، قال: اختصم رجلان إلى النبي ﷺ فقضى بينهما، فقال الذي قضى عليه: ردنا إلى عمر بن الخطاب، فأتيا إليه، فقال الرجل: قضى لي رسول الله ﷺ على هذا، فقال: ردنا إلى عمر، فقال: أكذاك؟ قال: نعم، فقال عمر: مكانكما حتى أخرج إليكما، فخرج إليهما مشتملا (١) عليه سيفه فضرب الذي
(١) أي: متجللا ومتوشحا به.