قال: ردنا إلى عمر، فقتله، وأدبر الآخر، فقال: يا رسول الله! قتل عمر-والله- صاحبي، فقال: "ما كنت أظن أن يجترئ عمر على قتل مؤمن"، فأنزل الله: ﴿فلا وربك لا يؤمنون﴾ الآية. [البقرة: ١٢٥] فأهدر دم الرجل وبرئ عمر من قتله، وله شاهد موصول أوردته في التفسير المسند.
السادس عشر: الاستئذان في الدخول، وذلك أنه دخل عليه غلامه، وكان نائما، فقال: اللهم حرم الدخول، فنزلت آية الاستئذان.
السابع عشر: قوله في اليهود: إنهم قوم بهت.
الثامن عشر: قوله تعالى: ﴿ثلة من الأولين، وقليل من الآخرين﴾ [الواقعة: (٣٩)، ٤٠].
قلت: أخرج قصتها ابن عساكر في تاريخه عن جابر بن عبد الله، وهي في أسباب النزول.
التاسع عشر: رفع تلاوة الشيخ والشيخة إذا زنيا، الآية.
العشرون: قوله يوم أحد لما قال أبو سفيان: أفي القوم فلان؟ لا نجيبه فوافقه النبي ﷺ.
قلت: أخرج قصته أحمد في مسنده.
قال: ويضم إلى هذا ما أخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب: الرد على الجهمية، من طريق ابن شهاب عن سالم بن عبد الله: أن كعب الأحبار قال: ويل لملك الأرض من ملك السماء، فقال عمر: إلا من حاسب نفسه، فقال كعب: والذي نفسي بيده إنها في التوراة لتابعتها، فخر عمر ساجدا.
ثم رأيت في الكامل لابن عدي من طريق عبد الله بن نافع -وهو ضعيف- عن أبيه عن عمر: أن بلالا كان يقول -إذا أذن-: أشهد أن لا إله إلا الله، حي على الصلاة، فقال له عمر قل في أثرها: أشهد أن محمدا رسول الله، فقال النبي ﷺ: قل كما قال عمر.
فصل: في كراماته ﵁
أخرج البيهقي وأبو نعيم، كلاهما في دلائل النبوة، واللالكائي في شرح السنة، والديرعاقولي في فوائده، وابن الأعرابي في كرامات الأولياء، والخطيب في رواة مالك عن نافع عن ابن عمر، قال: وجه عمر جيشا، ورأس عليهم رجلا يدعى سارية، فبينما عمر يخطب جعل ينادي: يا سارية الجبل، ثلاثا، ثم قدم رسول الجيش، فسأله عمر، فقال: يا أمير المؤمنين هزمنا، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا صوتا ينادي: يا سارية الجبل، ثلاثا، فأسندنا ظهورنا إلى الجبل، فهزمهم الله، قال: قيل لعمر: إنك كنت تصيح بذلك، وذلك الجبل الذي كان سارية عنده بنهاوند من أرض العجم (١)، قال ابن حجر في الإصابة (٢): إسناده حسن.
(١) أخرجه البيهقي في الدلائل "٣٧٠/ ٦"، وابن عساكر في تاريخه "١/ ٦/٧".
(٢) أورده ابن حجر في الإصابة "٣/ ٥٢، ٥٣".