للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

شيطان، فسألها عنه، فقالت: حتى يجيئني شيطاني، فجاء، فسألته عنه، فقال: تركته، مؤتزرا بكساء يهنأ إبل الصدقة، وذاك رجل لا يراه شيطان إلا خر لمنخريه، الملك بين عينيه، وروح القدس ينطق بلسانه.

فصل

قال سفيان الثوري: من زعم أن عليا كان أحق بالولاية من أبي بكر وعمر فقد أخطأ وخطأ أبا بكر والمهاجرين والأنصار.

وقال شريك: ليس يقدم عليا على أبي بكر وعمر أحد فيه خير.

وقال أبو أسامة: أتدرون من أبو بكر، وعمر؟ هما أبو الإسلام وأمه.

وقال جعفر الصادق: أنا بريء ممن ذكر أبا بكر وعمر إلا بخير.

فصل: في موافقات عمر

قد أوصلها بعضهم إلى أكثر من عشرين.

أخرج ابن مردويه عن مجاهد قال: كان عمر يرى الرأي فينزل به القرآن.

وأخرج ابن عساكر عن علي قال: إن في القرآن لرأيا من رأي عمر.

وأخرج عن ابن عمر مرفوعا: ما قال الناس في شيء وقال فيه عمر إلا جاء القرآن بنحو ما يقول عمر.

وأخرج الشيخان عن عمر قال: وافقت ربي في ثلاث: قلت: يا رسول الله! لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ [البقرة: ١٢٥].

وقلت: يا رسول الله يدخل على نسائك البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن، فنزلت آية الحجاب، واجتمع نساء النبي في الغيرة، فقلت: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن فنزلت كذلك (١).

وأخرج مسلم عن عمر قال: وافقت ربي في ثلاث: في الحجاب، وفي أسارى بدر، وفي مقام إبراهيم، ففي هذا الحديث خصلة رابعة (٢).

وفي التهذيب للنووي: نزل القرآن بموافقته في أسرى بدر، وفي الحجاب، وفي مقام إبراهيم، وفي تحريم الخمر، فزاد خصلة خامسة، وحديثها في السنن ومستدرك الحاكم أنه قال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فأنزل الله تحريمها.

وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن أنس، قال: قال عمر: وافقت ربي في أربع، نزلت هذه الآية: ﴿ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين﴾ الآية. [المؤمنون: ١٢] فلما نزلت قلت أنا: فتبارك الله أحسن الخالقين، فنزلت: ﴿فتبارك الله أحسن الخالقين﴾ [المؤمنون: ١٤].


(١) أخرجه البخاري "٤٠٢/ ١".
(٢) أخرجه مسلم "٢٣٩٩/ ٤".

<<  <   >  >>