يعدلون بعثمان فلا تجعلن على نفسك سبيلا ثم أخذ بيد عثمان فقال: نبايعك على سنة الله وسنة رسوله وسنة الخليفتين بعده فبايعه عبد الرحمن وبايعه المهاجرون والأنصار.
وأخرج ابن سعد عن أنس قال: أرسل عمر إلى أبي طلحة الأنصاري قبل أن يموت بساعة فقال: كن في خمسين من الأنصار مع هؤلاء النفر أصحاب الشورى فإنهم فيما أحسب سيجتمعون في بيت فقم على ذلك الباب بأصحابك فلا تترك أحداً يدخل عليهم ولا تتركهم يمضي اليوم الثالث حتى يؤمروا أحدهم.
وفي مسند أحمد عن أبي وائل قال: قلت لعبد الرحمن بن عوف: كيف بايعتم عثمان وتركتم علياً؟ قال: ما ذنبي؟ قد بدأت بعلي فقلت: أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله وسيرة أبي بكر وعمر؟ فقال فيما استطعت ثم عرضت ذلك على عثمان فقال: نعم.
ويروى أن عبد الرحمن قال لعثمان في خلوة: إن لم أبايعك فمن تشير علي؟ قال: علي وقال لعلي: إن لم أبايعك فمن تشير علي؟ قال عثمان ثم دعا الزبير فقال: إن لم أبايعك فمن تشير علي؟ قال: علي أو عثمان ثم دعا سعداً فقال من تشير علي؟ فأما أنا وأنت فلا نريدها فقال عثمان ثم استشار عبد الرحمن الأعيان فرأى هوى أكثرهم في عثمان.
وأخرج ابن سعد والحاكم عن ابن مسعود ﵁ أنه قال لما بويع عثمان: أمرنا خير من بقي ولم نأل.
وفي هذه السنة من خلافته فتحت الري وكانت فتحت وانتفضت وفيها أصاب الناس رعاف كثير فقيل لها: سنة الرعاف وأصاب عثمان رعاف حتى تخلف عن الحج وأوصى وفيها فتح من الروم حصون كثيرة وفيها ولي عثمان الكوفة سعد بن أبي وقاص وعزل المغيرة.
وفي سنة خمس وعشرين عزل عثمان سعداً عن الكوفة وولي الوليد بن عقبة