وبهاء الدين الاخميمى وكان بعد ان نزل فى المدارس قد ترك ذلك هو وبدر الدين ابن خطيب الحديثة (١) المقدم ذكره وتزهدا وتركا الرياسة لكن صدر الدين صار يتصدى للامر بالمعروف والنهى عن المنكر واوذى مرارا فلم يرجع ثم حبب اليه الحديث فأقبل عليه بكليته ورحل الى مصر وحلب قال الشهاب ابن حجي كان جيد الفهم مشهورا بالذكاء قال وكان فى اواخر امره قد احب مذهب الظاهر وسلك طريق الاجتهاد وصار يصرح بتخطئة جماعة من اكابر الفقهاء على طريقة ابن تيمية ولما دخل الشيخ شهاب الدين ابن البرهان الشام بعد حبس الملك الظاهر الخليفة المتوكل داعيا الى القيام على السلطان التف عليه ونوه به وصار يتعصب له ويعينه فاتفق لهم تلك الكائنة فأخذ فيمن أخذ فمات فى سجن القلعة مبطونا شهيدا فى شعبان سنة ٧٨٩ واستراح من المحنة التى اصابت اصحابه حدثنى نور الدين (٢) علي بن يوسف بن مكتوم بحماة قال كنت عند الشيخ صدر الدين الياسوفى وكان احمد الظاهرى يتردد اليه فاتفق انه طلب فجاء قوم الى الشيخ صدر الدين فاخذوه واصعدوه الى القلعة وكان السبب فى ذلك ان خالدا العاجلى الحلبى كان ممن وافق احمد الظاهرى على دعوته وكان يعرف ابن الحمصى (٣) نائب قلعة دمشق منذ كان ابن الحمصى بحلب فتردد اليه (٤) فاكرمه فتوسم (٥) فيه انه يجيبهم الى مطلوبهم وخدعاه فاظهر له الميل اليه واصغى له الى ان اطلعه على سرهم فاغتنم ابن الحمصى الفرصة فى بيدمر فكاتب الظاهر بان قوما صفتهم كذا دعوا الى الخروج على السلطان واجابهم
(١) ر - ابن خطيب المقدم (٢) هامش ب - صوابه علاء الدين (٣) ر - بابن الحمصى (٤) ر - عليه (٥) ر - فتوهم *