للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وينقسم التصرف بالوقف إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: تصرف مأذون فيه:

وهذا متفق على جوازه، وذلك مثل التصرفات التي تؤدي الهدف المراد من الوقف، كتأجير المتاجر التجارية الموقوفة على جهة خيرية من أجل صرف ريعها على ما وقفت عليه، وكعمارة الوقف المتهدم، وترميم المسجد للصلاة فيه، ونحو ذلك من التصرفات التي تصب في صلب مصلحة الوقف والموقوف عليه (١).

القسم الثاني: قسم غير مأذون فيه إطلاقاً:

وهذا النوع من التصرفات يشمل أنواعاً متعددة.

فمنها: ما هو ممنوع بنص الشارع، كتحويل المسجد إلى كنيسة، أو معبد للأوثان؛ لأن الله ﷿ يقول: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (٢)، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (٣)، وهذا فيه تعاون على الإثم والعدوان.

ومنها: ما هو ممنوع بسبب نص الواقف، كأن ينص الواقف على عدم زراعة الأرض، أو يمنع من تأجير العمارة، ويأمر بإسكان المحتاجين فيها فقط.

ومنها: ما هو ممنوع ليس بنص الشارع، ولا بنص الواقف، ولكن منع


(١) حاشية ابن عابدين (٤/ ٣٧٠)، شرح الخرشي على خليل (٧/ ٩٣)، مغني المحتاج (٢/ ٣٩٣)، الفروع (٤/ ٦٠٠).
(٢) من آية ١٨ من سورة الجن.
(٣) من آية ٢ من سورة المائدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>