للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لأن خير الرقاب أغلاها ثمناً وأنفسها عند أهلها، والمطلوب أعلى ما يؤخذ فيما يتقرب به إلى الله تعالى وتجنب الدون (١).

الوجه الثالث: لو فرض صحة الحديث، ولو سلمنا كون الاستبدال بالهدي والأضحية ممنوعاً منه لم يلتزم عدم جواز الاستبدال في الأوقاف عند رجحان المصالح؛ وذلك أن الوقف مراد لاستمرار ريعه ودوام غلته بخلاف الهدي والأضحية (٢).

٥ - أن للواقف غرضاً وقصداً في تعيين الجهة التي يصرف إليها الوقف.

ونوقش هذا الاستدلال: بأن مخالفة شرط الواقف إلى أعلى فيه تحقيق لغرض الواقف وزيادة.

٦ - أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، فيمنع من تغيير شرط الواقف منعاً لئلا يتلاعب بالوقف.

ونوقش هذا الاستدلال: بأنه مسلم حال التلاعب، وتبقى المشروعية حال السلامة.

الترجيح:

من خلال هذا العرض تظهر قوة أدلة القول الأول القائل بجواز تغيير شرط الواقف عند رجحان المصلحة؛ لما يأتي من الأدلة على جواز تغيير الأصل، ففي الشرط من باب أولى، لكن سداً لذريعة التلاعب بالأوقاف، وخشية مخالفة غرض الواقف، وقصده يقيد بما يلي:

١ - أن يكون التغيير بإذن القاضي، أو فتاوى العلماء.

٢ - ظهور المصلحة التي يراد تغيير الشرط إليها.


(١) انظر: المناقلة بالأوقاف ص ١١٢.
(٢) انظر: المصدر نفسه.

<<  <  ج: ص:  >  >>