للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عند الشارع أم لا، فإن لم يكن فيه قربة ولا رجحان لم يجب التزامه ولم يحرم فلا تضر مخالفته.

٣ - وإن كان فيه قربة وهو راجح على خلافه، فلينظر هل يفوت بالتزامه والتقييد به ما هو أحب الى الله ورسوله وأرضى له وأنفع للمكلف وأعظم تحصيلا لمقصود الواقف من الأجر، فإن فات ذلك بالتزامه لم يجب التزامه ولا التقييد به قطعا وجاز العدول، بل يستحب إلى ما هو أحب إلى الله ورسوله وأنفع للمكلف وأكثر تحصيلا لمقصود الواقف.

٤ - وإن كان فيه قربة وطاعة ولم يفت بالتزامه ما هو أحب الى الله ورسوله منه وتساوى هو وغيره في تلك القربة، ويحصل غرض الواقف بحيث يكون هو وغيره طريقين موصلين إلى مقصوده ومقصود الشارع من كل وجه لم يتعين عليه التزام الشرط، بل له العدول عنه إلى ما هو أسهل عليه وأرفق به.

٥ - وإن ترجح موجب الشرط وكان قصد القربة والطاعة فيه أظهر وجب التزامه.

فهذا هو القول الكلى في شروط الواقفين وما يجب التزامه منها وما يسوغ وما لا يجب " (١).

وعليه تغيير شرط الواقف ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: تغييره من أعلى إلى أدنى:

فهذا محرم ولا يجوز بالاتفاق (٢)؛ لما تقدم من الدليل على وجوب العمل بشرط الواقف.

مثل: أن يقفه على فقراء أقاربه، فيصرف إلى فقراء الأجانب، ونحو ذلك.


(١) إعلام الموقعين، مرجع سابق، ٣/ ٩٦.
(٢) المصادر السابقة في المطلب الثالث من المبحث الأول.

<<  <  ج: ص:  >  >>