حال التغير مرض الموت؛ لأنه إذا تغير يخشى منه الموت غالباً، فيكون مرض الموت، وكذا الزمن والمقعد " (١).
وجاء في فتاوى عليش: " قال ابن سلمون: ولا يعتبر في المرض العلل المزمنة التي لا يخاف على المريض منها كالجذام والهرم، وأفعال أصحاب ذلك أفعال الأصحاء بلا خلاف. أهـ، قال عبد الباقي:" وفي المدونة، كون المفلوج والأبرص والأجذم وذي القروح من الخفيف ما لم يقعده ويضنه، فإن أقعده وأضناه وبلغ به حد الخوف عليه، فله حكم المرض المخوف "(٢).
ويرجع في معرفة كون التغير مخوفا إلى الأطباء العارفين بالإمراض (٣).
القول الثاني: إن صار صاحبها صاحب فراش فهي مخوفة، وإن لم يصر صاحب فراش فعطاياه كصحيح (٤).
وهو مذهب الحنابلة.
الأدلة:
وحجة الجمهور:
١ - عموم أدلة الهبة، وهذا يشمل المريض مرضاً ممتداً.
(١) بدائع الصنائع، مرجع سابق، (٣/ ٢٢٤). (٢) فتاوى عليش (١/ ٣٦١). (٣) وقد جاء في المادة (١٥٩٥) من المجلة: " وإن امتد مرضه دائما على حال ومضى عليه سنة، وهو على حال واحدة، كان في حكم الصحيح، وتكون تصرفاته كتصرفات الصحيح ما لم يشتد مرضه ويتغير حاله، ولكن لو اشتد مرضه وتغير حاله ومات قبل مضي سنة، تعد حاله ابتداء من وقت التغير إلى الوفاة مرض موت ". وجاء في المادة ٢٦٨ من الأحكام الشرعية: " المقعد والمفلوج ما دام يزداد ما بهم من العلة فحكمهم كالمريض، فإن تطاولت سنة ولم يحصل فيها ازدياد ولا تغيير في أحوالهم، فتصرفاتهم بعد السنة في الطلاق وغيره كتصرفات الصحيح ". (٤) الشرح الكبير مع الإنصاف ١٧/ ١٢٦، الأمراض المعدية ص ٤٣٢.