للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بحجة عدم الرغبة في الخوض في المشاكل، أو أن ما يأتيه من ريع الوقف لا يساوي تعطله في متابعه الناظر، وهذا أمر واضح لا يخفى (١).

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- القول الأول القائل بأن العدالة ليست شرطاً لصحة النظر على الوقف، لكن تشترط الأمانة لصحة النظر على الموقوف؛ لدلالة القرآن، ولأن فيه حماية للوقف من الضياع بخلاف الأقوال الأخرى، ومراعاة جانب الوقف أهم من إبقاء ولاية الخائن عليه، وإن كان موقوفاً عليه، أو منصوباً من قبل الواقف (٢).

الشرط الخامس: الحرية:

وهي شرط عند الشافعية فقط (٣).

أما الحنفية: فإنهم نصوا على عدم اعتبار الحرية في نظارة الوقف (٤).

قال ابن عابدين: "ويشترط للصحة بلوغه وعقله، لا حريته وإسلامه" (٥).

وأما المالكية، والحنابلة: فلم يتعرضوا لذكر الحرية عند سياقهم شروط ولاية الوقف مما يدل على أنهم لا يرونها شرطاً في ذلك، والله أعلم (٦).

والدليل على ذلك: عموم أدلة النظر على الوقف، وهذه تشمل الرقيق.

أما الذكورة، والبصر: فليسا من شروط صحة النظارة على الوقف (٧)،


(١) التصرف في الوقف ٢/ ٥٨٦.
(٢) المغني ٨/ ٢٣٨، كشاف القناع ٤/ ٢٩٩.
(٣) فتاوى ابن الصلاح ١/ ٣٨٧، الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٢٤٧ - ٢٤٨، ٢٥٤.
(٤) البحر الرائق ٥/ ٢٤٥، الفتاوى الهندية ٢/ ٤٠٨، حاشية ابن عابدين ٤/ ٣٨١.
(٥) حاشية ابن عابدين ٤/ ٣٨١.
(٦) مواهب الجليل وبهامشه التاج ٦/ ٣٧، كشاف القناع ٤/ ٢٩٨ - ٢٩٩، التنقيح المشبع ص (١٨٧).
(٧) الإسعاف ص (٥٣)، الفتاوي الهندية ٢/ ٤٠٨، مواهب الجليل ٦/ ٣٨، حاشية القليوبي ٣/ ١٠٩، كشف المخدرات ٢/ ٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>