للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الوجه السادس: أن النبي جزأهم بحسب العدد لا بحسب القيمة، مما يدل على أن النبي لم يعتبر الثلث، وإلا لجزأهم بحسب القيمة.

وأجيب: بأن الاثنين اللذين أعتقهم رسول الله كانا يمثلان ثلث قيمة الستة، يفهم من قوله: فجزأهم ثلاثة أجزاء.

(٢٨٦) ٤ - ما رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: قال رسول الله فيما يحدث عن الله : " يا بن آدم خصلتان أعطيتكهما، لم تكن لغيرك واحدة منهما: جعلت لك طائفة من مالك عند موتك أرحمك به -أو قال: أطهرك به- وصلاة عبادي عليك بعد موتك " (١).

(مرسل).

٥ - عن عائشة قالت: نحلني أبو بكر جذاذ عشرين وسقاً (٢) من ماله بالعالية، فلما مرض قال لي: " إني كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقاً من مالي بالعالية، فلو كنت جذذتيه وحزتيه كان لك، وإنما هو اليوم مال وارث فاقتسموه بينكم على كتاب الله " (٣).

وجه الاستشهاد وجهين:

الوجه الأول: أنه أخبر أنها لو قبضت ذلك في الصحة تم لها ملكه، وأنها لا تستطيع قبضه في المرض قبضاً تتم لها به ملكيته وجعل ذلك غير جائز، كما لا تجوز الوصية لها، ولم تنكر ذلك عائشة ولا سائر الصحابة، فكان ذلك إجماعاً منهم (٤).


(١) مصنف عبد الرزاق (١٦٣٢٧).
(٢) الوسق: ستون صاعاً حكاه ابن المنذر إجماعا، والصاع أربعة أمداد. ينظر: المغني ٢/ ٢٩٨، المجموع للنووي ٥/ ٤٣٩.
(٣) تقدم تخريجه رقم (١٥٢).
(٤) شرح معاني الآثار ٤/ ٣٨٠، المعونة ص ١٦٢٣، المحلى ٨/ ٣٠١ و ٩/ ٣٥٧، وينظر: الأمراض المعدية ص ٣٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>