وقال ابنُ عَدِيّ: سمعتُ ابن حمَّاد، أخبرنا محمد بن عبدةَ بن حَرْب، حدَّثنا سُويد بن سعيد، حدَّثنا حجاج بن تميم؛ عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، قال: مررتُ بالنبيِّ ﷺ وإذا معه جبريلُ، وأنا أظنُّه دحيةَ الكَلْبِيّ، فقال جبريل للنبيِّ ﷺ: إنه لَوَسِخُ الثياب وسَيَلْبَسُ ولدُه من بعده السَّوادَ (١).
وذكرَ تمامَ الحديث في ذهاب بصره، ثم عودته إليه قبل موته. قال البيهقي (٢): تفرَّد به حجَّاج بن تميم وليس بالقوي.
وقال البيهقي: أخبرنا الحاكم، حدَّثنا أبو بكر بن إسحاق، وأبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه في آخرين، قالوا: حدَّثنا عبدُ الله بن أحمد بن حنبل، حدَّثنا يحيى بن معين، حدَّثنا عُبيد بن أبي قرَّة، حدَّثنا الليث بن سعد، عن أبي قبيل، عن أبي ميسرةَ مولى العبَّاس، قال: سمعتُ العبَّاسَ، قال: كنتُ عندَ النبي ﷺ ذاتَ ليلةٍ فقال: "انظر هل ترى في السَّماء مِن شيء؟ قلتُ: نعم، قال: ما ترى؟ قلتُ: الثُّرَيَّا، قال: أما إنه سيملكُ هذه الأمة بعددها مِن صُلْبِكَ"(٣). قال البخاري: عُبيد بن أبي قرَّة بغدادي سمعَ الليثَ، لا يُتابعُ على حديثه في قصة العباس (٤).
وروى البيهقي: من حديث محمد بن عبد الرحمن العامري - وهو ضعيف - عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ للعبَّاس: "فيكُم النبوة وفيكم الملكُ"(٥).
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: حدَّثنا يحيى بن مَعين، حدَّثنا سفيانُ، عن عمرو بن دينار، عن أبي مَعْبَد قال: قال ابنُ عبَّاس: كما فتحَ الله بأوَّلنا فأرجو أن يختمَه بنا (٦). هذا إسنادٌ جيّد، وهو موقوفٌ على ابن عباس من كلامه.
وقال يعقوبُ بن سفيان: حدَّثني إبراهيمُ بن أيوب، حدَّثنا الوليد، حدَّثنا عبدُ الملك بن حُميد بن أبي غَنِيَّة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، قال: سَمِعنَا ابنَ عباس ونحن نقول: اثنا عشر أميرًا واثنا عشر أميرًا، ثمَّ هي السَّاعة، فقال ابنُ عباس: ما أحمقكم؟! إنَّ مِنَّا أهلَ البيت بعد ذلك، المنصور، والسَّفَّاح، والمَهْدِيُّ، يدفعُها إلى عيسى ابن مريم (٧). وهذا أيضًا موقوف.
(١) رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٦٤٧) وقال: حجاج بن تميم هذا، ليس له كبير رواية. وترجمته في الميزان (١/ ٤١٠) وقال الذهبي: أحاديثه تدلُّ على أنه واهٍ. (٢) دلائل النبوة؛ للبيهقي (٦/ ٥١٨). (٣) رواه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥١٨) وابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٨٨). (٤) نقله ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٨٨). (٥) رواه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥١٧) بلفظ: "فيكم النبوة والمملكة". (٦) رواه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥١٧). (٧) رواه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥١٤).