وقال الترمذي (١): هذا حديثٌ حسنٌ لا نعرفُه إلا من حديث أشعثَ بن سوَّار، وسألتُ محمد بن إسماعيل -يعني البخاري- قلت: حديثُ أبي إسحاق عن البراء أصحُّ أم حديثُه عن جابر؟ فرأى كلا الحديثين صحيحًا.
وثبتَ في صحيح البخاري (٢)، عن كعب بن مالك، في حديث التوبة، قال: وكان رسولُ الله ﷺ إذا سُرَّ استنارَ وجهُه كأنَّه قطعةُ قمر. وقد تقدَّمَ الحديثُ بتمامه.
وقال يعقوبُ بن سفيان (٣): حدَّثنا سعيد، حدَّثنا يُونس بن أبي يَعفُور العَبدي، عن أبي إسحاق الهَمْداني، عن امرأة من هَمْدان سمَّاها، قالت: حججتُ مع رسول الله ﷺ فرأيتُه على بعيرٍ له يطوفُ بالكعبة بيده مِحْجنٌ، عليه بُردان أحمرانِ، يكادُ يمسُّ شعرُه منكبيْه، إذا مرَّ بالحجر استلمَه بالمِحجن ثم يرفعُه إليه فيقبله. قال أبو إسحاق: فقلت لها: شَبّهيه؟ قالت: كالقمر ليلةَ البدر، لم أرَ قبلَه ولا بعدَه مثله (٤).
وقال يعقوبُ بن سفيان (٥): حدَّثنا إبراهيمُ بن المنذر، حدَّثنا عبدُ الله بن موسى التَّيمي، حدَّثنا أسامةُ بن زيد، عن أبي عُبيدة بن محمد بن عمّار بن ياسر، قال: قلتُ للرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذٍ: صفي لي رسولَ الله ﷺ، قالت: يا بني لو رأيتَه رأيتَ الشمسَ طالعةً.
ورواه البيهقي (٦) من حديث يعقوب بن محمد الزهري، عن عبد الله بن موسى التيمي، بسنده، فقالت: لو رأيتَه لقلتَ الشمسَ طالعة (٧).
وثبت في الصحيحين (٨) من حديث الزهري، عن عروةَ، عن عائشةَ، قالت: دخلَ عليَّ رسولُ الله ﷺ مسرورًا، تَبْرُقُ أساريرُ وجههِ … الحديثَ.
(١) عقيب الحديث (٢٨١١) من جامعه. (٢) في المغازي من صحيحه (٤٤١٨). (٣) أخرجه البيهقي في الدلائل من طريقه (١/ ١٩٩) وهو في القسم المفقود من "المعرفة والتاريخ" ليعقوب. (٤) إسناده ضعيف، لضعف يونس بن أبي يعفور العبدي عند التفرد، كما هو مبين في تحرير التقريب (٤/ ١٤٢)، ولجهالة المرأة الهَمْدانية التي روى عنها أبو إسحاق. (٥) أخرجه البيهقي في الدلائل من طريقه (١/ ٢٠٠). (٦) دلائل النبوة (١/ ٢٠٠). (٧) يعقوب بن محمد الزهري من الضعفاء الذين يعتبر بحديثهم في الشواهد والمتابعات، كما في تحرير التقريب (٤/ ١٢٨). (٨) البخاري (٣٥٥٥)، ومسلم (١٤٥٩).