وقد رواه أحمد (١)، عن ابن نُمَيْر، عن الأعمش: سمعتُ أبا ظَبْيان يُحَدِّثُ عن رجلٍ من الأنصارِ، عن مُعاذِ بن جَبَلٍ قال:
أقبل مُعاذٌ من اليَمَن فقال: يا رسولَ الله إِني رأيتُ رجالًا. فذكر معناه. فقد دارَ على رجلٍ مُبْهَم (٢)، ومثله لا يُحْتَجُّ به، لا سيما وقد خالفه غيرُه ممَّنْ يُعْتَدّ به، فقالوا: لما قَدِمَ مُعاذ من الشّام. كذلك رواه (٣).
وقال أحمد (٤): حدّثنا إبراهيم بن مَهْدي، حدّثنا إسماعيل بن عَيّاش، عن عبد الله بن (٥) عبد الرحمن بن أبي حسين، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن معاذ بن جبل قال:
قال لي رسول الله ﷺ:"مَفاتيحُ الجَنّة شَهادةُ أن لا إله إلا الله".
وقال أحمد (٦): حدّثنا وَكيعٌ، حدّثنا سُفْيان، عن حَبيب بن أبي ثابت، عن مَيْمون بن أبي شَبيب، عن مُعاذ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: يا مُعاذ، أتبع السَّيئةَ الحَسَنَةَ تَمْحُها، وخالقِ النّاسَ بخُلُقٍ حَسَنٍ".
قال وكيع: وَجَدْتُه في كتابي عن أبي ذَرّ وهو السَّماع الأول. وقال سفيان مرة: عن معاذٍ.
ثم قال الإمام أحمد (٧): حدّثنا إسماعيل، عن ليث، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن مُعاذٍ: أنّه قال: يا رسولَ الله، أوْصِني. فقال: "اتَّقِ اللهَ حَيْثُما كُنْتَ" (٨) قال: زدني. قال: "أتبع السَّيئةَ الحَسَنةَ تَمْحُها" قال: زدني. قال: "خالقِ الناسَ بخلقٍ حسن".
وقد رواه الترمذي (٩) في جامعه، عن محمود بن غَيْلان، عن وَكيعٍ، عن سُفْيَان الثوري به، وقال: حسن.
قال شيخنا في الأطراف (١٠): وتابعه فُضَيْل بن عياض (١١)، عن ليث بن أبي سُلَيْم، والأعْمَش (١٢)، عن حبيب به.
(١) مسند الإمام أحمد (٥/ ٢٢٨). (٢) ط: (منهم) تحريف. (٣) رواه أحمد في المسند (٤/ ٣٨١) وابن ماجه رقم (١٨٥٣). (٤) مسند الإمام أحمد (٥/ ٢٤٢)، وإسناده ضعيف. (٥) ليس (عبد الله بن) في ط وما هنا يعضده ما في المسند، وانظر تهذيب الكمال (١٥/ ٢٠٥). (٦) مسند الإمام أحمد (٥/ ٢٢٨)، وهو حديث حسن. (٧) مسند الإمام أحمد (٥/ ٢٣٦)، وهو حديث حسن. (٨) في مسند الإمام أحمد: "حيثما كنت، أو أينما كنت". (٩) جامع الترمذي برقم (١٩٨٧) في البر والصلة باب ما جاء في معاشرة الناس. (١٠) تحفة الأشراف (٨/ ١٠٧) حديث (١١٣٦٦) (ط. د. بشار). (١١) ط: (سليمان) خطأ، وانظر سير أعلام النبلاء (١/ ٣٧٢) وتهذيب الكمال (٢٣/ ٢٨١). (١٢) ط: (عن الأعمش)، خطأ بيّن.