وربيعة بن أبي عبد الرحمن وأبو حازم والكلبي، قالوا: عليٌّ أوَّل من أسلم. قال الكلبي: أسلم وهو ابنُ تسعِ سنين.
وحدّثنا (١) ابن حُميد، حدّثنا سلمة عن ابن إسحاق، قال: أولُ ذَكَر آمنَ برسول الله ﷺ وصلَّى معه وصدَّقه عليُّ بنُ أبي طالب، وهو ابنُ عشر سنين، وكان في حَجْر رسول الله ﷺ قبل الإسلام.
قال الواقدي (٢): أخبرنا إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أسلم عليٌّ وهو ابنُ عشر سنين (٣).
قال الواقدي (٤): وأجمع أصحابنا على أنَّ عليًا أسلم بعد ما تنبَّأَ رسولُ الله ﷺ بسنة.
وقال محمد بن كعب: أول من أسلم من هذه الأمة خديجةُ، وأول رجلين أسلما أبو بكر وعليٌّ، وأسلم عليٌّ قبل أبي بكر، وكان عليٌّ يكتم إيمانه خوفًا من أبيه، حتى لَقِيَهُ أبوه قال: أسلمت؟ قال: نعم! قال: وازِرِ ابنَ عمك وانصُرْه. قال: وكان أبو بكر الصديق أولَ من أظهر الإسلام.
وروى ابنُ جرير في تاريخه (٥) من حديث شعبة، عن أبي بَلْج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس، قال: أوَّلُ من صلَّى عليٌّ.
وحدثنا عبد الحميد بن بحر (٦)، حدثنا شريك، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن جابر، قال: بُعث النبيُّ ﷺ يوم الاثنين، وصلى عليٌّ يوم الثلاثاء.
وروى (٧) من حديث شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي حمزة -رجلٍ من الأنصار- سمعتُ زيد بن أرقم يقول: أولُ من أسلم مع رسول الله ﷺ عليُّ بن أبي طالب. قال: فذكرتُه للنَّخَعيِّ فأنكره وقال: أبو بكر أولُ من أسلم.
ثم قال (٨): حدّثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا العلاء، عن المنهال بن عمرو، عن عبَّاد بن عبد الله،
(١) القائل هو ابن جرير الطبري أيضًا في تاريخه (٢/ ٣١٢) بأوعب مما هنا. (٢) قول الواقدي فيما نقله عنه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢١) وفيما نقله الطبري في تاريخه (٢/ ٣١٤). (٣) في ح، ط: إبراهيم عن نافع، وهو تحريف، والمثبت من الطبقات والطبري وترجمتي إبراهيم بن نافع وعبد الله بن أبي نجيح في تهذيب الكمال. (٤) قول الواقدي في تاريخ الطبري (٢/ ٣١٤). (٥) تاريخ الطبري (٢/ ٣١٠). (٦) في ح، ط: عبد الحميد بن يحيى، وهو تصحيف، والمثبت من تاريخ الطبري (٢/ ٣١٠) وترجمته في الكامل لابن عدي (٥/ ١٩٥٩) ولسان الميزان (٣/ ٣٩٥)، وهو ضعيف يسرق الحديث. (٧) يعني الطبري في تاريخه (٢/ ٣١٠). (٨) يعني الطبري وما يأتي بين معقوفين منه.