فصول الكتاب

المقدام بن معدي كرب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (مَا مَلَأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ … ) الحديث [رواه أحمد، والترمذي]. ولحديث: (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَاَر) [رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه].

فإن لم يؤذِهِ الأكل الكثير جاز؛ لقوله ﷺ لأبي هريرة: (اشْرَبِ -أي من اللَّبَنَ- فَشَرِبْتُ، فَمَا زَالَ يَقُولُ: اشْرَبْ، حَتَّى قَلْتُ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلكاً) [رواه البخاري].

١١) يُكره الشُّرْب من فَمِ السِّقاء؛ لما روى أبو هريرة ﵁ قال: (نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ) [رواه البخاري].

١٢) يُكره الشُّرْب من ثُلْمَة الإناء؛ لما روى أبو سعيدٍ الخُدريُّ ﵁ قال: (نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنِ الشُّرْبِ مِنْ ثُلْمَةِ القَدَحِ) [رواه أحمد، وأبو داود]. والثُّلْمة: هي الكَسْر الذي يكون في أحد جوانب القدح من أعلاه، الذي تُوضَع عليه الشِّفاهُ للشُّرْب.

ثالثاً: آدابُ الانْتِهاءِ مِنَ الطَّعامِ:

١) يُسنُّ أن يحمد الله تعالى جَهْراً إذا فَرَغَ من أَكْلِه أو شُربِه؛ لما روى أنسُ ابن مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا) [رواه مسلم].

ويقول: «الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورَزَقَنِيه من غير حَوْلٍ منِّي ولا