فصول الكتاب

ولا يجب عليها نقض شعرها في غسل الجنابة؛ لحديث أمِّ سَلَمَة ﵂ قالت: قلتُ: يا رسول الله، إنِّي امْرَأةٌ أشدُّ ضَفْر رَأْسِي، فَأَنْقُضُهُ لغُسْلِ الجَنَابَةِ؟ قَالَ: (لَا، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ المَاءَ فَتَطْهُرِينَ) [رواه مسلم].

ويكفي في إسباغ الغُسْل وتعميم البَدَن بالماء حصول غَلَبة الظنِّ؛ لحديث عائشة ﵂ في صفة غُسْل النبيِّ ﷺ قالت: (حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ) [رواه البخاري].

رابعاً: سُنَنُ الاغْتِسال:

يُسنُّ عند الاغتسال سبعة أمور؛ وهي:

١) إزالة ما لوَّثه بيده من أذى؛ لحديث ميمونة ﵂ في صفة غسل النبيِّ ﷺ قالت: (ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ) [رواه البخاري].

٢) الوضوء قبل الاغتسال؛ لحديث عائشة ﵂ في صفة غُسْل النبيِّ ﷺ قالت: (ثُمَّ يَتَوَضَأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ) [رواه البخاري ومسلم].

٣) صبُّ الماء على الرَّأس ثلاثاً؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: (ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ) [رواه البخاري ومسلم].

٤) البدء بغسل الجهة اليُمْنَى من جسده قبل الجهة اليُسْرَى؛ لحديث عائشة ﵂: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَامُنُ فِي تَرَجُّلِهِ، وَتَنَعُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ) [رواه البخاري ومسلم].