فصول الكتاب

مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ) [رواه البخاري، ومسلم].

ج- التوكيلُ في الحدود؛ إثباتاً واستيفاءً:

فيجوز للحاكم أنْ يُوَكِّل مَنْ يقوم بالنَّظر في الأدلَّة التي تُثبت الحدَّ على الجاني، ويجوز له أن يُوَكِّل من يستوفي الحدود؛ فيقيمها على أربابها؛ لقوله ﷺ: (وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا؛ فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا. فَغَدَا عَلَيْهَا، فَاعْتَرَفَتْ، فَرَجَمَهَا) [رواه البخاري، ومسلم].

د - التوكيلُ في المطالبة بالحقوق الماليَّة، وإثباتها، والمحاكمة فيها:

فله التوكيل في المطالبة بالحقوق الماليَّة، وإثباتها، والمحاكمة فيها؛ سواء كان الموكِّل حاضراً أو غائباً، صحيحاً أو مريضاً؛ لأنَّه حقٌّ تجوز النِّيابة فيه، ولأنَّ عليًّا ﵁ كان إذا كانت له خصومة يُوَكِّل عَقيل بن أبي طالب، أو عبد الله بن جعفر، وكان يقول: «مَا قُضِيَ لِوَكيلِي فَلِي، وَمَا قُضِيَ عَلَى وَكِيلِي فَعَلَيَّ» [رواه ابن أبي شيبة؛ بإسناد ضعيف].

ولأنَّ الحاجة تدعو إلى ذلك؛ فقد يكون للرجل حقٌّ، أو يُدَّعى عَليْه، وهو لا يُحسِن الخصومة، أو لا يُحبُّ أَنْ يتولَّاها بنفسه.

خامساً: ما لا تجوزُ الوَكالةُ فيه:

لا تجوز الوكالة فيما لا تدخله النيابة؛ ومِنْ ذلك:

١) العبادات البدنيَّة المحضة؛ كالصَّلاة، إلَّا رَكْعتي الطَّواف؛ فيجوز النيابة فيهما؛ لأنَّهما تَبعٌ للحجِّ.