فصول الكتاب

رابعاً: سُننُ الصّيامِ:

سُننُ الصِّيامِ ستّةٌ:

١) تعجيلُ الفطرِ إذا تحقّقَ الغروبُ؛ لحديثِ سهلِ بنِ سعدٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: (لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ) [رواه البخاري ومسلم].

ويباحُ له الفطرُ إذا غلبَ على ظنِّه غروبُ الشّمسِ؛ لحديثِ أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ ﵂ قالت: (أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ غَيْمٍ ثُمَّ طَلَعَتْ الشَّمْسُ) [رواه البخاري]. ويحرمُ فطرُه مع شكِّهِ في الغروبِ؛ فإن أفطرَ ولم تغرُب لزِمَه القضاءُ.

والفطرُ قبلَ صلاةِ المغربِ أفضلُ؛ لقولِ أنسٍ ﵁: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُّصَلِّيَ … ) [رواه أبو داود والتّرمذي].

٢) تأخيرُ السُّحورِ ما لمْ يخشَ طلوعَ الفجرِ الثّانِي؛ لحديثِ زيدِ بنِ ثابتٍ ﵁ قالَ: (تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ. قُلْتُ: كَمْ كَانَ قَدْرُ مَا بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: خَمْسِينَ آيَةً) [رواه البخاري ومسلم، واللفظ لمسلم].

والسُّحورُ سنّةٌ بإجماعٍ؛ قال الإمامُ ابنُ المنذرِ في «الإجماعِ»: «وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ السُّحُورَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ».

٣) الزيادةُ فِي أعمالِ الخيرِ؛ كقراءةِ القرآنِ، والذّكرِ، والصّدقةِ، وغيرِها؛ لحديثِ ابنِ عبّاسٍ ﵄ قال: (كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ؛ فَلَرَسُولُ الله ﷺ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ) [رواه البخاري ومسلم، واللّفظ