فصول الكتاب

حَابِسٍ الحَنْظَلِيِّ ثُمَّ المُجَاشِعِيِّ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ، وَزَيْدٍ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ، فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ قَالُوا: يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا قَالَ: إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ) [رواه البخاري ومسلم].

- وكذا يُعطَى منها من كان يُرجَى بعَطيَّته قوَّة إيمانه؛ كأن يكون مسلماً ضعيف الإيمان، متهاوناً في فرائض الإسلام، لكنَّه لو أُعطي من الزكاة قَوِيَ إيمانُه وحَسُنَ؛ لقول ابن عبَّاس ﵄ في قول الله ﷿: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: «هُمْ قَومٌ كَانُوا يَأْتُونَ رَسُولَ الله قَدْ أَسْلَمُوا، فَكَانَ رَسُولُ الله يَرْضَخُ لَهُمْ مِنَ الصَّدَقَاتِ، فَإذَا أَعْطَاهُمْ مِنَ الصَّدَقَاتِ فَأَصَابُوا مِنْها خَيراً قَالُوا: هَذَا دِينٌ صَالِحٌ، فَإنْ كَانَ غَيرَ ذَلِكَ عَابُوهُ وَتَرَكُوهُ». [رواه ابن جرير الطبري في تفسيره وإسناده ضعيف].

- وكذا يُعطَى منها من كان يُرجَى بعَطيَّته قوَّة على جباية الزكاة ممَّن امتنع من أدائها؛ لأنَّ ذلك من المصالح الشرعية.

- تركُ إعطاءُ المؤلَّفة قلوبُهم في عهد عمرَ وعثمانَ وعليٍّ ﵃ محمولٌ على عدم الحاجة إلى إعطائهم في زمنهم؛ لقوَّةِ الإسلام وظهورِه.

وأمَّا زمن النبيِّ ﷺ وأبي بكرٍ ﵁، فكان إعطاؤهم للحاجة؛ فمتى رأى الإمام في إعطائهم مصلحة، والحاجة داعية إليه، صُرف لهم.

٥) المكاتَبُ:

وهو العبدُ الذي اشترى نفسَه من سيِّدِه، وذلك بأنْ يتَّفق مع سيِّدِه على تحرير