فصول الكتاب

الأُرْزِ وغيرِهِ؛ ولو قَدَرَ على الأصناف المذكورة في الحديث. وذَكَرَهُ روايةً، وأنَّه قَولُ أكثر العُلماء، وجَزَمَ به ابنُ رَزِينٍ وحكاهُ في الرِّعايةِ قولًا».

خامساً: إعطاءُ الجماعةِ فطرتَهم لواحدٍ:

يجوزُ أن تُعطيَ الجماعةُ فِطرتهم لواحدٍ؛ لأنّها صدقةٌ واجبةٌ؛ فجازَ أن يُدفعَ للواحدِ فيها ما يلزمُ الجماعةَ؛ كصدقةِ المالِ.

ويجوزُ أن يعطيَ الواحدُ فِطْرَتَه لجماعةٍ؛ لإطلاقِ آيةِ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ [التّوبة ٦٠].

قال أبو الفرج ابنُ قدامةَ في «الشرح الكبير»: «أمّا إعطاءُ الجماعةِ ما يلزمُ الواحدَ؛ فلا نعلمُ فيه خلافاً».

سادساً: إخراجُ القِيمةِ في زكاة الفِطْر:

لا يجزئُ إخراجُ القيمةِ في الزّكاةِ مطلقاً؛ سواء كانت في المواشِي أو المعشَّراتِ أو زكاةَ فطرٍ؛ لمخالفتِه للنُّصوصِ الواردةِ في بيانِ ما تُخرجُ منه زكاتُها.

سابعاً: شراءُ الزّكاةِ:

يحرمُ على الشَّخصِ شِراءُ زكاتِهِ وصدقتِهِ؛ ولوْ اشْتَراها مِنْ غيرِ مَنْ أخذَها منه؛ لقولِ النّبيّ ﷺ لعمرَ بن الخطابِ ﵁ -حين أراد أن يشتريَ فرساً جعله في سبيلِ الله-: (لَا تَشْتَرِي، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ؛ فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ) [رواه البخاري ومسلم].