فصول الكتاب

ويدعو لنفسه ولوالديه وللمسلمين بما تيسَّر، أو بما جاء عن النبيِّ ﷺ مثل: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِيمَانِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِسْلَامِ، اللَّهُمَّ

لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ) [رواه أبو داود والترمذي].

- ثمَّ يُكبِّر الرَّابعة، ويقف بعدها قليلاً لا سيَّما الإمام؛ ليُكبِّر آخر الصفوف، ثمَّ يُسلِّم.

وقد دلَّ على هذه الكيفيِّة لصلاةِ الجنازةِ حديثُ أبي أُمامَة بن سَهْل بن حَنيف: أنَّه أخبرهُ رَجُلٌ من أصحابِ النبيِّ ﷺ: (أَنَّ السُّنَّةَ في الصَّلَاةِ عَلَى الجَنَازَةِ أَنْ يُكَبِّرَ الإِمَامُ، ثُمَّ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الأُولَى سِرًّا في نَفْسِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيُخْلِصُ الدُّعَاءَ لِلْجَنَازَةِ في التَّكْبِيرَاتِ لَا يَقْرَأُ في شَيْءٍ مِنْهُنَّ، ثُمَّ يُسَلِّمُ سِرًّا في نَفْسِهِ) [رواه الشافعي]، وفي رواية عند الحاكم والبيهقي: (وَالسُّنَّةُ أَنْ يَفْعَلَ مَنْ وَرَاءَهُ مِثْلَ مَا فَعَلَ إِمَامُهُ).

* تنبيهان:

الأوَّل: يجوزُ لمن فاتته الصلاة على الميِّت أن يُصلِّي على قبره بعد الدفن، ما لم يمض على دفنه شهر وشيء؛ كيوم ويومين؛ لما روى ابن عبَّاس ﵁: (انْتَهَى رَسُولُ الله ﷺ إِلَى قَبْرٍ رَطْبٍ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَصَفُّوا خَلْفَهُ، وَكَبَّرَ أَرْبَعًا) [رواه مسلم].

فإن مضى على دفنه أكثر من ذلك فتحرمُ الصلاةُ عليه؛ لأنَّ الميِّت لا يتحقَّقُ