- ويُكرَه للمسلم تمنِّي الموت بسبب ما نزل به من الضُّرِّ والمرض؛ لما ثبت عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: (لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ المَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي) [رواه البخاري ومسلم].

- ويجوز تمنِّي الموت إذا خشي الإنسان على نفسه الفتنة في دينه؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: ( … وَإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً فَاقْبِضْني إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ) [رواه الترمذي].

- كما يجوز تمنِّي الشهادة في سبيل الله؛ لحديث أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: (لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ الله، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ) [رواه البخاري ومسلم].

رابعاً: أحكامُ عِيادةِ المريضِ:

- يُسَنُّ للمسلم أن يَعودَ أخاهُ المسلمَ إذا مَرِضَ؛ لحديث البراء بن عازب ﵁ قال: (أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ؛ أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ المَرِيضِ … ) الحديث [رواه البخاري ومسلم].

- ويُسنُّ له إذا دخل عليه أن يسأله عن حاله ويدعو له ويَرْقِيه؛ لحديث عائشة ﵂ أنَّ النبيَّ ﷺ (كَانَ يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ يَمْسَحُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبِ الْبَاسَ، اشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ