فصول الكتاب

حَتَّى يَنْجَلِيَ)؛ فجعل الانجلاء غاية للصلاة ونهايتها.

فإن انجلت وهو في الصلاة أَتمَّها وخَفَّفَها.

وإذا انتهوا من الصلاة ولم ينجلِ؛ فإنَّهم يُكثرون من الذِّكر والدعاء.

رابعاً: صفةُ صلاةِ الكسوفِ:

- صلاةُ الكسوفِ ركعتان جَهْراً؛ لحديث عائشة ﵂ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَهَرَ في صَلَاةِ الخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ … ) [رواه البخاري ومسلم].

- في كلِّ ركعة ركوعان؛ لحديث عائشة ﵂ (أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَبَعَثَ مُنَادِيًا «الصَّلَاةَ جَامِعَةً»، فَاجْتَمَعُوا وَتَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ في رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ) [رواه مسلم].

- يقرأ في الركعة الأولى: الفاتحة وسورة طويلة، ثمَّ يركع ويطيل في ركوعه، ثمَّ يرفع رأسه من الركوع ويقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ولا يسجد بل يقرأ الفاتحة وسورة طويلة لكنَّها دون الأولى، ثمَّ يركع طويلاً لكنَّه دون الأوَّل، ثمَّ يرفع رأسه ويقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثمَّ يسجد سجدتين طويلتين.

- يصلِّي الركعة الثانية كالركعة الأولى، لكنَّها تكون أخفَّ منها، ثمَّ يتشهَّد ويُسلِّم. والدليل على هذه الكيفية حديث عائشة ﵂ قالت: (خَسَفَتِ الشَّمْسُ في حَيَاةِ رَسُولِ الله ﷺ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى المَسْجِدِ فَقَامَ وَكَبَّرَ وَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَاقْتَرَأَ رَسُولُ الله ﷺ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا