باب كفَّارة القَتْل
أوَّلًا: تعريفُ الكَفَّارة:
الكفَّارَة لغةً: مأخوذةٌ من الكَفْر، وهو السَّتْر؛ لأنَّها تَسْتُرُ الذَّنْبَ وتُغَطِّيه.
واصطلاحاً: هي الفَعْلَة والخَصْلَة التي من شأنها أن تمحو الخطيئة وتسترها.
ثانياً: حُكْمُ كفَّارة القَتْل:
كفَّارة القَتْل واجبةٌ -في الجُملة- على من قَتَل نَفْساً خطأً أو شبه عمدٍ، وقد دلَّ على ذلك القرآن، والسُّنَّة، والإجماع.
- فمن القرآن: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٢].
- ومن السُّنَّة: حديث وَاثِلَة بن الأَسْقَع ﵁ قال: (أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي صَاحِبٍ لَنَا أَوْجَبَ -يَعْنِي النَّارَ- بِالْقَتْلِ، فَقَالَ: أَعْتِقُوا عَنْهُ يُعْتِقِ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ) [رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي في «الكبرى»].
- وأمَّا الإجماع: فقال ابن قُدامة: «أجمع أهلُ العِلْم على أنَّ على القاتل خطأً كفَّارةً».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.