[فصل في الإحداد]

أوَّلًا: تَعريفُ الإحْدادِ:

الإحْدادُ لُغةً: المَنْعُ؛ إذِ المرأةُ تَمنَعُ نَفْسَها ممَّا كانت تتهيَّأُ به لزَوْجِها من تَطَيُّبٍ وتَزَيُّنٍ.

واصطلاحاً: اجتنابُ المرأةِ كُلَّ ما يَدْعو إلى الزَّواج بها، ويُرَغِّبُ في النَّظَرِ إليها.

ثانياً: حُكمُ الإحْداد:

- الإحدادُ واجبٌ على المرأة التي تُوفِّي عنها زوجها في نكاحٍ صحيحٍ ما دامت في العِدَّة؛ لحديث أمِّ حَبيبة ﵂، أنَّها سمعت النبي ﷺ يقول: (لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) [رواه البخاري ومسلم].

وعن أمِّ سَلَمَةَ ﵂ قالت: (جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللّاهِ، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا، أَفَتَكْحُلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا -مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا-، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: لَا. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ) [رواه البخاري ومسلم].

- ويُباحُ الإحدادُ للمرأة البائن؛ كالمطلَّقة ثلاثاً والمختلعة؛ بالإجماع، لكنَّه ليس بسُنَّة.