وإن نوى به يميناً؛ بأن لا يطأها، كان يميناً؛ لأنَّ اللَّفظ يحتمله، وتجب فيه الكفَّارة بالحِنث.

فإن لم ينوِ شيئًا من هذه الأمور كان ظِهاراً؛ لأنَّ معناه: أنتِ عليَّ حرامٌ كالميتة، والدَّم، والخنزير.

رابعاً: مَنْ يَصِحُّ ظِهَارُهُ:

يصحُّ الظِّهار من كلِّ من يصحُّ منه الطلاق؛ وهو الزَّوج العاقل المُميِّز؛ لأنَّ الظِّهار تحريمٌ كالطَّلاق؛ فجرى مجراه، وصحَّ ممَّن يصحُّ منه.

خامساً: مَنْ يَصِحُّ الظِّهارُ مِنْهَا:

يصحُّ الظِّهار من كلِّ زوجةٍ؛ كبيرةً كانت أو صغيرةً، مسلمةً كانت أو ذمِّيَّةً، يمكن وطؤها أو لا يمكن؛ لعموم قول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾، ولأنَّها زوجة يصحُّ طلاقها فصحَّ ظِهارها.

سادساً: تَنْجيزُ الظِّهار وتَعْليقُه وتَأْقيتُه:

- يصحُّ الظِّهار مُنجَّزاً؛ كما لو قال لزوجته: «أنتِ عليَّ كظَهْر أُمِّي».

- ويصحُّ معلَّقاً بشرطٍ؛ كما لو قال لها: «إنْ دخلتِ الدَّار فأنتِ عليَّ كظَهْر أُمِّي». ويصحُّ إذا حلف به وحنث؛ كما لو قال: «عليَّ الظِّهار إن دَخَلْتِ الدَّار»، ودَخَلَتْ.